السفير مؤمن صادق: المنظمة العربية للبحث العلمي تحقق أهدافها من جامعة الدول العربية

  • الرئيسية
  • /
  • الأخبار
  • /
  • السفير مؤمن صادق: المنظمة العربية للبحث العلمي تحقق أهدافها من جامعة الدول العربية
on 15 January 2024, 10:51 AM
د. محمد مؤمن صادق
د. محمد مؤمن صادق

ثلاثون عالمًا ووزيرً سابقًا التئموا في قاعة الاجتماعات الكبرى لمركز لندن للبحوث على منصته الافتراضية على مدار ثلاث ساعات العاشر من يناير في جلسة أدلوا فيها برؤاهم حول المشروع الجديد للمركز ” المنظمة العربية المتحدة للبحث العلمي ” برئاسة أ.د ناصر الفضلي وإدارة مدير عام المركز د. محمد عبد العزيز.

 

وأكد رئيس مركز لندن للبحوث أ.د ناصر الفضلي في مستهل كلمته من دولة الامارات العربية أن المنظمة أنهت إجراءات التراخيص اللازمة في غرفة التجارة بلندن لتسير بشكل رسمي ممنهج وأن المرحلة الثانية ستشهد التواصل مع الأعضاء المحتملون لتشكيل هيئات المنظمة واللجنة التأسيسية ومن ثم بدء تكوين فرق العمل البحثية ، مشيرًا إلى أن علماء الأمة لابد يكون لهم دور حيوي وعملي ملموس نحو تخطي التحديات التي تواجه مجتمعاتنا العربية .

 

جزر القمر

من جانبه قال سفير دولة جزر القمر في الامارات العربية الأكاديمي د. محمد مؤمن صادق : جمع مركز لندن للبحوث نخب عربية مثقفة من أهل الفكر المستنير و رسموا طريقًا مستقيمًا بهدف إعادة العقلية العربية المهاجرة لإفادة وتطوير وتنمية مستدامة للدول العربية المتخلفة الفقيرة وتصعيدها إلى الدول النامية ، وترقية النامية منها إلى التحاق ركب الدول المتقدمة ذات الشأن والصوت المسموع على الساحة العالمية ، وذلك باستخدام نتائج البحوث العلمية عن جميع المجالات التنموية البشرية والربحية النظرية بتحويلها إلى تطبيقات عملية تنموية مستدامة إلى المدى البعيد والاستفادة من المصادر الاقتصادية الطبيعية البرية والبحرية والجوية لصالح الشعوب العربية .

وفي سياق ذلك اقترح صادق جملة من التوصيات منها : – توسعة المسار ومنح فكرة المشروع وقتًا أطول لعرضها على أصحاب القرارات من السياسيين والاقتصاديين ورجال المال والأعمال حتى تكون هذه الفكرة لها قبول واسع لدى الدول العربية ، وينبغي أن تتمتع بتغطية إعلامية واسعة خاصة لدى كل المفكرين والعلماء العرب في المهجر للتفكير في العودة إلى تطوير وتنمية العالم العربي بعلمهم الغزير وخبراتهم الواسعة بدلا من البقاء في الدول الغربية .

وأشار إلى أن جودة الهدف توحي بأن المنظمة العربية المتحدة للبحث العلمي تحتاج إلى عمل تطوعي واسع بالبذل والعطاء وخاصة في هذه المرحلة التأسيسية ، لذلك ينبغي شعور قوي بآلام الوطن العربي وفكر ثاقب لعلاج الأمراض الاجتماعية والاقتصادية بل والثقافية وترسيخ مبدأ الأخوة الانسانية ليعم الأمن والاستقرار في الدول العربية حيث لا تنمية مستدامة أو غير مستدامة بدون أمن واستقرار، ولا استقرار بدون تنمية ولا تنمية بدون خلق فرص أعمال للشباب والشابات المتعلمين وغير المتعلمين .

وزاد : لقد نبعت فكرة تأسيس المنظمة العربية المتحدة من قيادات مركز لندن للبحوث ، ولكن ينبغي أن نرسل هذا المشروع الفكري العظيم إلى الجامعة العربية ونطلب تبنيها له بعد دراسته وتسجيله أيضا لدبها كما هو مسجل في لندن ، وتحويل المشروع من الجامعة العربية إلى أصحاب القرارات في الوطن العربي، لأنه بدون سياسة آمنة بنتائج البحث العلمي لا تقدم وأنه هو الأساس لكل تقدم وازدهار، والحكومات ستتبناه وتقوم بوضعه حيز التنفيذ والتطبيق ، وهي أنسب حاضنة لهذا المشروع ومن دونها لا يمكن أن نصل إلى النتائج المأمولة لضخامة المشروع ما يحتاج إلى موازنات كبيرة .

ولفت صادق إلى أنه لكي يكون هناك تنمية مستدامة للوطن العربي لابد يعتنى بالبحث العلمي ، لذلك يأتي دور المنظمة العربية المتحدة ، مشيرًا إلى ضرورة استثمار المشروع للثروات العربية عبر تقديم دراسات للمصادر الطبيعية لكل دولة عربية لأن منها اقتصاديات بقيت على حال خلقها بسبب عدم وجود خبراء للعمل على الاستفادة من هذه الثروات كالسمكية والنباتية والنفطية وغير ذلك .

وأوضح ان التكنولوجية لم تصل بعد إلى كثير من الدول العربية لا الزراعية ولا للإنتاج الحيواني ولا لإخراج الثروة المخبأة في باطن الأرض كالنفط والذهب والفحم وغير ذلك ، لذلك لابد من جمع الخبراء بتخصصاتهم المختلفة والفكر في إيجاد ميزانية قادرة على حمل نفقات هؤلاء الخبراء لإجراء دراساتهم الميدانية في جميع الأقطار العربية . التنمية المستدامة للوطن العربي ينبغي أن يبدأ بجمع الشركات العربية الموجودة حاليا ، والمؤسسات العامة والخاصة لأجل دراسة طرق تطويرها وتوسيعها والربط بينها للتكامل والتكاتف والوصول بها إلى جميع الدول العربية ثم إلى حيز الشركات العالمية .

 

 

 

نماء اقتصادي

بدوره أوضح مدير عام مركز لندن للبحوث د. محمد عبد العزيز الخياري أن فكرة إنشاء المنظمة العربية المتحدة للبحث العلمي تراوده منذ سنوات وتحديدًا في ظل تردي التعاطي العربي مع الأزمات في أخر عشرة سنوات ومنها أزمة كوفيد 19 وبعدها العديد من الأزمات التي غاب فيها القرار العربي ويعزى ذلك بحسب رأينا إلى تغييب دور البحث العلمي والابتعاد عن استثمار الثروات العربية المتعددة وفي مقدمتها العقول المفكرة التي يستعين الغرب ببعضها فتمثل أدوات لتقدمه في الوقت الذي نتراجع فيه نحن على كافة الأصعدة .

وأضاف : إن أزمة غزة الأخيرة كانت شرارة صاحبت ضرورة اطلاق هذا الحلم القديم لتقوية اللحمة العربية على الصعيد العلمي ويترتب عليه النماء الاقتصادي والاجتماعي ، فشكلنا في مركز لندن فريق عمل لتقوية ذلك المولود الجديد بعمل دراسات مسحية ومدى جدوى إلى أن وصلنا لهذه المرحلة وتجاوب معنا عدد من العلماء والوزراء السابقين والحالين والسفراء ورجال الأعمال .

ولفت عبد العزيز إلى أن الأسابيع المقبلة ستشهد تنظيم مؤتمرًا صحفياً في إحدى الدول العربية للإعلان الرسمي عن كل التفاصيل والرؤى والأهداف للمنظمة الوليدة التي تشكل حلمًا عربيًا سيحدث نقلة كبيرة لتتحول المنطقة العربية إلى كتلة صلبة سيدة قرارها الاقتصادي .

 

وقد بارك اطلاق المنظمة رئيس البرلمان العربي د. عادل العسومي ومستشار رئيس جمهورية جزر القمر الوزير محمد جمل الليل ومستشار رئيس الحكومة في موريتانيا الوزيرة أ.د مكفولة أكاط ، مشيدين بفكرة الاستثمار في البحث العلمي ، في حين أكد ستة من الوزراء العرب السابقين نجاعة المشروع وأهمية بلوغ أهدافه واستعدادهم للإسهام في نجاحه وهم : أ.د انتصار الزين وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالسودان – أ.د نور الدين منى وزير الزراعة في سورية – أ.د وفاء شعلال وزير الثقافة في الجزائر – أ.د جميلة المصلي وزير التعليم في المغرب – م. سحبان محجوب وزير الكهرباء في العراق .

كما أشاد سبعة من العلماء والأكاديميين بالمنطقة العربية وفي بلاد المهجر في تخصصات مختلفة بمشروع المنظمة وطالبوا بضرورة استثمار هذه الانطلاقة لتضامن علمي عربي لطالما تمنوه ، وهم : رئيس الجامعة الأفروأسيوية أ.د عبد الكريم الوزان – أستاذ النانو تكنولوجي أ.د يعرب الدوري من العراق – الأستاذ بالمركز القومي للبحوث بمصر أ.د عبد الرؤوف رمضان – أستاذ الهندسة في جامعة شيفلد أ.د فارس النعيمي – أستاذ العلاقات الدولية في فرنسا أ.د صفاء الحمايدة – أستاذ الإدارة التربوية جامعة القديس يوسف في بيروت أ.د فيولا مخزوم – مدير الشؤون التعليمية بالجامعة الأفروأسيوية أ.د ايدير غنيات .

كما أعرب خمسة من السفراء العرب عن سعادتهم بتناول هذه الأفكار المتضمنة في مشروع المنظمة العربية مبدين كامل تأهبهم للمشاركة في حيثياتها لبلوغ أهدافها التنموية ، وهم : رئيس المجلس العربي الإفريقي للتكامل والتنمية أ.عماد طارق الجنابي – سفيا حقوق الإنسان أ. أمجد شموط من الأردن ود. ادريس نجيم من المغرب والقنصل القمري بالإمارات د. محمد مؤمن ، وأمين عام مجلس اتحاد سيدات الأعمال العرب أ. خيرية دشتي ، – رئيس مؤسسة طريق الرواد أ. أيمن عريقات من الأردن .

 

ومن قيادات مركز لندن شارك سبعة شخصيات هم على الترتيب ، أستاذ التخطيط الاستراتيجي بلندن أ.د حنان صبحي – أستاذ الاتصال بكلية ليوا بالإمارات أ.د عبد الملك الدناني – مدير نظم المعلومات أ. محمد الصوابي من بلجيكا – مدير التدريب أ. سارة كميخ من دولة الكويت ، ومن إدارة التسويق والإعلام بالمركز أ. أحمد حسن – أ. عماد سلامة – أ. اسلام محمد من مصر .

 

شكل المشاركين في اللقاء التنسيقي حول إطلاق المنظمة العربية المتحدة للبحث العلمي 33 شخصية عربية من 17 دولة ، ثلاثة منها أوربية و 14 عربية جاءت من كل من :- ( مصر – العراق – سورية – الأردن – الجزائر – لبنان – اليمن – الكويت – البحرين – الامارات – جزر القمر – موريتانيا – المغرب – السودان – إنجلترا – فرنسا – بلجيكا ) .