محددات التوازن

on 29 December 2019, 09:00 AM
بقلم د.أحمد سمير
بقلم د.أحمد سمير

 لا شك في أن النجاح لا يأتي صدفة ، إنما لابد له من كفاح وأمل وعمل دؤوب ، ويأتي التخطيط لبلوغ الهدف هو أول عوامل تؤدي إلى النجاح ، فتحديد الهدف يعطي للحياة معنى وبلوغه يعطي للحياة لذة  ، فضلاً عن التوافقِ مع المجتمعِ والكونِ .

ولقد رصدَ الباحثون عدةَ عواملَ موضوعيةً محددةً تساعدُ في الوصولِ لحالةِ التوازنِ نذكر منها:

  • الاهتمامُ بالجوانبِ الدينيةِ والروحيةِ , ورؤيةِ الحياةِ في الدنيا كجزءٍ من حياةٍ أطولَ وأعمقَ تمتدُ للآخرة.
  •  الصحةُ البدنيةُ ، ويتصلُ بها السلامةُ من الأمراضِ , والتغذيةِ الصحيةِ , وأخذِ فتراتٍ كافيةٍ من الراحةِ والنومِ , وممارسةِ الرياضةِ البدنيةِ بشكلٍ منتظمٍ .
  •  الاستقرارُ الأسري , حيث تمنحُ الأسرةُ القائمةُ على السكنِ والمودةِ والرحمةِ رصيداً هائلاً من مشاعرِ الراحةِ والأمانِ والسلامِ النفسي .
  •  تجنبُ الضغوطِ غير الضرورية , وذلك بتجنبِ الصراعاتِ والنزاعاتِ  والجدال .
  •  الاقتصادُ في الإنفاق ، وتفادي الشراهةَ الاستهلاكيةَ , وكبحِ جماحِ الرغباتِ والشهواتِ.
  •  اكتساب مهاراتِ حلِ المشكلاتِ ؛ إذ لا تخلو الحياةُ من مشكلاتٍ وأزماتٍ.
  •  الصحبةُ الصالحةً ، وهي آلية نفسيةٌ نجري من خلالها عملية تفريغ الشحنات والانفعالات السلبية كالغضب والقلق والحزن والخوف والغيرة من خلال الحديث مع أشخاص نحبهم ونثق فيهم .
  •  الترويح باللعب ، أو التنزه أو الفكاهة أو السفر أو أي وسائل ترويحية وترفيهية أخرى , وذلك لخلق حالة توازن بين ملطفات الحياة ومنغصاتها.
  • تهيئةُ النفسِ والاستعدادُ للطوارئ , فالحياةُ مليئةٌ بعواملِ الاضطرابِ وعلينا أن نتوقعَ هذا حتى لا نصدمَ حين تسيرُ الأمورُ حسبَ ما لا نريدُ في بعضِ الأوقاتِ .
  • الاستثمارُ في العلاقاتِ الإنسانيةِ , فالعلاقاتُ السويةُ تمنحنا القدرةَ على مواجهةِ صعوباتِ الحياةِ وتمنحنا الشعورَ بالقيمةِ والطمأنينةِ.
  •  الاستقرارُ المهني في عملٍ نحبهُ ونقدرهُ ونحققُ فيه ذاتنا.
  •  التدريبُ على الثباتِ والتوازنِ في مواجهةِ أحداثِ الحياةِ ؛ إذ ثبتَ أنهُ في أثناءِ الانفعالِ ، وفقدانِ التوازنِ يختلُ التفكيرُ المنطقي بنسبة 70% (إنما العلمُ بالتعلمِ , وإنما الحلمُ بالتحلم) .

وقبل كل ما سبق يكون الإيمانُ باللهِ خالقُ هذا الكون والمنعمُ علينا ، فقد قالَ اللهُ – عز وجل : لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴿٤﴾ ، والتمسكُ بما جاءَ بهِ رسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وسلم ) وهو الحقُ ، فقد قال الله – تبارك وتعالى :وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٧﴾