"كورونا" شر أم خير ؟

on 31 March 2020, 08:00 AM
أ.د كوثر الابجي
أ.د كوثر الابجي

شذرات علمية بقلم أ.د كوثر الأبجي

فيروس كورونا .. أهو : وباء .. أم مصيبة .. أم جائحة ؟ أم هو طريق للعودة إلى الله .. إلى الحق ؟ أم هو عقوبة السماء ردًا على غطرسة البشر.. وتضخيم قدراتهم وتصورهم أنهم ملكوا الدنيا وأنهم يستطيعوا التحكم في قوى الأرض والسماء ؟؟ أم هي مؤامرة لتحقيق أطماع لفئة معينة ؟؟ من حقنا أن نعرف حقيقته وواجبنا المحافظة على النفس ، وعلى المجتمع بل على البشر كافة إن أمكن .. وكيف سيكون مستقبل الأمم .. خاصة وطننا وأمتنا ؟ وماذا ينتظر مستقبل البشرية ؟

يرى البعض أن فيروس كورونا جائحة عظيمة بالوباء الذي اجتاح الدنيا كلها، وعلى المجتمع البشري الالتزام بكل ما يجب أن يفعل سواء كان مواجهة وقائية مثل المكوث في البيوت وعدم الخروج بقدر المستطاع ، أو تناول بعض الأطعمة الوقائية والعقاقير لرفع مناعة الجسم لمواجهة خطر انتقال العدوى وهو ما يجب توخيه وتطبيقه كما تناوله المتخصصون من الأطباء والعلماء وغيرهم ممن يهمهم الأمر في كل المجتمعات البشرية على اختلافها . 

ويرى البعض أنها ردًا من السماء على بعض النظم والبشر الذين تجبروا على بني جلدتهم في بلادهم مثل ما حدث لأبناء سورية الجريحة من قتل وتهجير وتعذيب وتدمير للإنسان وبنية البلاد التحتية ، لقد أُجبروهم أمام العالم على ترك أوطانهم هربًا من جحيم الدمار والموت والقتل .. ولم ينصفهم منصف على هذه البسيطة .

كذلك اعتداءات البعض على غيرهم بالحروب المدمرة طغياناً وقصداً للقتل والتدمير وللتصفية العرقية عمدًا عنصرية وهمجية لم تشهدها البشرية ولاحتى في عهود الظلام ، مستخدمين في ذلك الأسلحة التقليدية والكيميائية والبيولوجية وكل أنواع الأسلحة المدمرة سواء كانت مسموحة أو غير مسموحة دوليَّا ، وما ينبغي لأمة أن تدمر غيرها بأي أسلحة تقليدية أو محرمة ، إلا دفاعًا عن النفس على أن يثبت حقيقته دون زور ولا تضليل وبمراعاة كل ما حرم الله من عدم الاعتداء على المجتمع المدني والشجر والنبات والحيوان .. وهو العلم الذي علمه لنا كتاب الله وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم .

وللأسف هذا التدمير بدون وجه حق هو ما شاهدناه في حرب العراق الثانية التي قامت على ادعاءات تبين كذبها وتعمد ادعائها تنفيذاً لأهداف غير مشروعة تقصد تدمير إنجازات أبناء العراق العلمية والإستيلاء على ثرواتهم النفطية وغيرها ، إلى جانب تغيير بنيتها الديمغرافية لسكانها لاستمرار الأوضاع الشائكة غير المستقرة فيها وما زال شعب العراق يدفع ثمن هذه الحرب غالياً من استقراره ومستقبل أبنائه

كما قد يرى بعض المفكرين أن هذه الجائحة ردًا على عنجهية بعض المجتمعات التي تقدَّم بعض أبنائها في العلوم المستحدثة باستخدام علم الجينات التي يتحكموا بها في الحيوانات والحشرات أملاً في التحكم في المرحلة التالية في طبيعة خلق البشر من الأجيال القادمة كأنهم يقولون :” ها نحن نخلق مثل خلق الله ” وحاشا لله أن يحدث ذلك .

ومنهم من رأى أنها عقوبة السماء بسبب ذنوب وآثام البشر الصادرة من الحكومات والمجتمعات معاً، فقد استشرى الظلم والعصيان وأكل السحت والربا والمجون .. وأقيمت قرى للمعاصي والكبائر بل وخصصت مدن للعراة واللهو وكل المحرمات في الأديان السماوية ، ورضيت كثير من المجتمعات التي نطلق عليها صفة التقدم بتقنين المقامرة والدعارة والشذوذ والعري واستثمار كل ذلك لتحقيق ثروات طائلة منها للأفراد وللمؤسسات وغيرها .

وفوق ذلك الكذب والتضليل المتعمد لبعض المؤسسات التي يفترض فيها المصداقية والحق ، وهو ما أصبح ديدن الكثير ، حتى إن كانوا يمثلون مسئولين في أوطانهم أو أنهم يُحسبوا من علية قومهم أو يقفون على رأس مجتمعاتهم .. حيث يُسمع لهم .. ويُقتدى بهم ويُشار إليهم بالبنان وهم في الواقع يقارعون مسيلمة الكذاب دون استحياء ، وأكثر من ذلك ؛ أن تدنَّس مناطق طهرها الله تعالى من الشرك منذ البعثة النبوية ، وحافظ عليها أهلها وكل المسلمون حيث لا فسق ولا مجون ولا أهل شرك يقربونها ، ثم يُستحل كل ذلك علناً دون حياء من الله وشريعته .. فهل كورونا فعلاً جزاءً وفاقاً لكل ما سبق ؟ بل إن كورونا لتستحي مما لم يستحي منه ابن آدم .

ومن البعض من رأى في هذه الجائحة أبشع من كل ذلك .. فهي مؤامرة رتب أركانها قلة من البشر يمثلون أغنى أغنياء الدنيا الذين يجلسون على قمة هرم خططوا لصنعه وهم يقبعون بعيداً عن الأنظار، يديرون الدنيا باستخدام أعلى تكنولوجيا وأدوات عالية التقنية تسخِّر الذكاء الاصطناعي والروبوتات لتوجيه العالم شعوباً وحكومات لاتباع قواعد ومناهج تمكنهم من استعباد هذه الشعوب وحكوماتهم لتحقيق مآربهم في الإستيلاء على أموال الدنيا كلها. فماهي الحقيقة في كل ذلك ؟؟

لقد قدم الإعلامي “براين روز” لقاءً إعلامياً يوم 18 /3 /2020 مع الكاتب الإنجليزي ” ديفيد آيك” وهو منظِّر ومحقق ومتحدث في ” نظرية المؤامرة ” وله 21 مرجعاً وكتاباً وله عشرة أفلام وحاضر موضوعاته القيِّمة في 25 دولة منذ التسعينات وهو الآن يتناول الكورونا ويتساءل : ” من يتحكم في العالم ؟ وما هو هدف النخبة من هيستيريا الكورونا ؟ ” .

ونستعرض أهم ما ذكره في هذا اللقاء من نقاط هامة يقصد بها تحليل وتدليل على ” سعي فئة قليلة من البشر للتحكم في المجتمعات البشرية عن طريق ثلاث مراحل هي : صنع المشكلة – ثم تقديم الحل- يليه إحداث التغيير حتى لا يعود المجتمع البشري لما كان عليه قبل حدوث المشكلة .. حيث يتم بذلك تغييرات تدريجية حتى تصل هذه النخبة لمرادها ، ويقدر العالم “ديفيد آيك” حدوث ذلك قرب سنة 2030 .

ويتم ذلك بالتدريج بمنطقية تسيِّرالمجتمعات في خطوات ونتائج تؤدي بها إلى هذا التغيير التدريجي بحيث لا تعود الأمور أبدا لما كانت عليه قبل المشكلة ، وهذه النتيجة تكرس لواقع فرضوه على مجتمع البشر بأن تحكم أقلية قليلة جداً لاتعدو نسبتها 1% من البشر تقبع في شكل هرمي للتحكم في 99% من مقدرات وثروات الباقي الذين لن يحصلوا إلا على 1% من ثرواتهم . وهذه الفئة وهي النخبة cult كما أطلق عليها، هدفها السيطرة على العالم وهي طائفة سرية دينية تشكلت نواتها في الصين والولايات المتحدة الأمريكية ، تريد إنشاء دولة طاغوتية عالمية تقبع في القمة تحميها طبقة عسكرية بوليسية مهمتها فرض إرادة ال1% على الباقين ومنعهم من تحدي ال1% ، والطبقة الحاكمة هم تكنوقراط أي علماء ومهندسون يعتمدون على استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا ويسيطرون بها على العالم يصنعون مجتمعاً بلا نقود إذ يستبدلونها بالعملة الرقمية حتى يُحكموا إرادتهم على الشعوب .

إن الطريق لتحقيق أهدافهم يقتضي تدمير اقتصاديات الدول. والذي بدأ يحدث فعلاً الآن لتغيير بنية المجتمع الاقتصادية . يخططون لانهيار الاقتصاد العالمي وتفكيكه ، والذي يبدأ بانهيار نشاط الأعمال الصغيرة والمتوسطة ، ونتائج ذلك كارثية للعاملين بالشركات والفنادق والصناعات .. وغيرها ، بل إن الجوع يقترب جداً من الناس… الخ ” .

لقد تجاوزت الإصابات حتى كتابة هذا المقال700 ألف إصابة على مستوى العالم ، وأمريكا هي الأولى في العالم الآن ، وربما تكون تكهنات البرفيسور “ديفيد آيك” صحيحة لأن ما أورده منها تبدو الآن منطقية إذ يتساءل المحللون والكتاب على مستوى العالم : وماذا بعد .. هل يعود العالم إلى ماكان عليه قبل كورونا ؟ الإجابة من الجميع لا ، لن يعود العالم بعد كورونا إلى ما كان عليه من قبل ، يذكر مثلاً “د. حسني الخولي” في روزاليوسف 30 مارس 2020 أن ” فيروس كوفيد 19″ يعيد تشكيل النظام العالمي بعد إعلان منظمة الصحة العالمية أنه وباء عالمي ومن ثم فإن تداعيات الحدث :

1- فقد النفط أكثر من 50% من سعره .

2- انتهاء تحالف أوبك .

3- بدء صراع منتجي النفط على الحصص السوقية .

4- خسائر تقدر بتريليونات الدولارات في الأسواق العالمية .

5- دخول كثير من المستثمرين والشركات دائرة الإفلاس.

6- ما يلحقه من تسريح العمالة وفقد فرص العمل .

7- تهاوي قطاع الطيران والسياحة والخدمات الصحية .

8- تقدير منظمة التعاون الاقتصادي العالمي بانخفاض النمو الاقتصادي إلى النصف .

9- اقتصار نمو الناتج العالمي على نسبة 1,5% فقط بنصف التوقعات السابقة و كل ذلك مع مديونية العالم بما يفوق 300% من الناتج الإجمالي واستنفاذ البنوك المركزية سبل العلاج .

لذا فهو يرى أن العالم يتجه لنظام عالمي جديد متعدد الأقطاب والإطاحة بنظام القطب الواحد خاصة أن واشنطون لم تكن على مستوى التحدي الراهن ، وتقاعس الإتحاد الأوروبي عن مساعدة إيطاليا وغيرها .

إذن يمكننا أن نتبين من الإستعراض السابق أن أسباب هذه الجائحة كثيرة جداً يصعب أن نرجح بعضها على بعض، بل إنها صنعت هذا الواقع الأليم مجتمعة .

فما هو المخرج ؟؟ لكي ندافع عن أنفسنا ومجتمعنا ووطننا والإنسانية كلها علينا اتخاذ طريقين معاً على التوازي بنفس درجة الأهمية دون تردد وهو ما يمليه علينا ديننا الحنيف :

الطريق الأول : اتخاذ الأسباب المنطقية : وذلك بالالتزام بالمكوث في البيت واتخاذ التدابير الوقائية الكاملة بقدر الإمكان التي تناولتها وسائل الإعلام وفصلها المتخصصون أطباء وعلماء وخبراء وقد أصبحت الآن متداولة لدى الجميع فيما نعتقد ، وعلى من يعرف بسطاء الناس الذين لا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي أن يبصروهم باعتبار ذلك ” فرض كفاية ” وحق المعرفة يجب أن يتمتع به الجميع وقاية لأنفسهم وللجميع معاً . ومرجعنا في ذلك :

-ذكر القرآن الكريم في سورة النمل آية 18 ” حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ” درءً لخطر التعرض لجيش سيدنا سليمان ، هذا المخلوق الصغير المنظم علَّمه الله أن السلامة والأمان يكمن في اتخاذ البيوت سكناً ، لذلك عندما نشعر بالخطر نلوذ ببيوتنا وهو الحجر المنزلي الآمن من خطر الوباء .

-بشارة النبي ﷺ لمن يجلس في بيته أو بلده (يعزل نفسه) وقت وقوع الأمراض المعدية أنَّ له أجر شهيد: قال ﷺ “فليس من أحد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابراً، يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر الشهيد”. أخرجه البخاري ، فهذا الذي صبر وجلس له أجر الشهيد وإن لم يمت .

-أن اتباع أسباب الوقاية والاستشفاء يعود أصله للدين ، نذكر منه الآية الكريمة “سورة النحل ” فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) ” وكذلك الأية التي وصفت الدواء لعلاج سيدنا أيوب “سورة ص” ” ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42) ” والأحاديث الشريفة التي حضت المرضى على الاستشفاء والتداوي .

الطريق الثاني : هو التوبة ” فما نزل وباء إلا بذنب ” وقد استعرضنا عظائم الذنوب التي وقع فيها الكثير، فليس لها من دون الله كاشفة ، لذلك يجب استحضار نية التوبة والاستغفار والقنوت لله أن يرفع هذا البلاء عنا ، فالفيروس جندي من جنود الله يأتمر بأمره وهو الذي يملك رفعه ، يقول الله تعالى : نوح / 10 ” فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا ” والأنفال/ 33 ” وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) ” كذلك التضرع الأعراف/55 ” ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55) ” ويقصد به الدعاء بإلحاح وانكسار وخشوع لله فيحدث الفرج ، الحديد / 16 ” أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ” إننا إن لم نستغفر ونتب إلى الله ، فسيستبدلنا ويأتي بأقوام يستغفرونه ويتوبون إليه.

يذكر العالم “عبد العزيز الطريفي” : ” ثلاثة تدفع البلاء، الدعاء مصداقاً لقوله تعالى : ” قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77)” ، الشكر في كل الأحوال :” وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ” ، حماية الضعفاء : ” وهل تنصرون إلا بضعفائكم ؟ “

وننصح باتباع سنة منسية هي : قنوت النوازل فإذا وقعت نازلة بالمسلمين أو مصيبة فمن السُّنة الدعاء في الركعة الأخيرة بعد القيام من الركوع بأن يرفع الله عز وجل الهم والغم والمصيبة وهذا الدعاء يسمى قنوت النازلة. ويسن لمن يصلي وحده وللجماعة ،علينا إحياء هذه السنة ونشرها بين الناس في هذا الوقت الشديد ومن الأدعية المأثورة : ” اللهم ارفع عنا هذا الوباء وهذا البلاء اللهم احفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا اللهم نحن الفقراء إليك وأنت الغني عنا اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجأة نقمتك وجميع سخطك اللهم ارحم ضعفنا واجبر كسرنا وتولى أمرنااللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين “.

ورغم كل ما سبق فقد أثمرت هذه الجائحة بعض الإيجابيات نذكر بعضها :

1-وقف الحرب في اليمن والقتال في ليبيا وسوريا والعراق .

2-جمع شمل وتوحيد الفصائل في السودان وتونس والجزائر .

3-وقف أطماع المستكبرين في نفط البلاد العربية .

4-بدء انسحاب قوات العديد من الدول الاستعمارية من بعض البلاد العربية .

5-إيقاف تعذيب المسلمين في الايجور بالصين .

6-ايقاف تعذيب المسلمين في الصين والهند وكشمير وبورما وسوريا.

7-ايقاف هجمات إسرائيل على غزة وسفك دماء أبنائها وأطفالها المحاصرين فتوقف حمام الدم الطاهر.

8-جعل الناس دولاً وشعوباً وأفرداً يعترفون أنهم ضعفاء أمام قدرة الله .

9-تخفيض سعر الفائدة في الولايات المتحدة إلى صفر بمعنى إيقاف الربا ، ونتمنى من النظم الاقتصادية الإسلامية أن تحذو حذوها .

10-إغلاق المسارح والملاهي ودور الفساد في معظم دول العالم .

لذلك فلنا أن نبشِّر الأمة بأنها ستتجاوز هذه المحنة بعودتها بإذن الله إلى رشدها والتمسك والالتزام بتعاليم ديننا ومن المبشرات في ذلك ما قامت به بعض الحكومات والمجتمعات المدنية التالية :

1. مصر : قام المجتمع المدني بعمل حملة لدعم الأسر المتضررة . متكفلين بعدد كبير من الأسر- التي توقف عائلها عن العمل- وشارك فيها بعض رجال الأعمال والفنانين .

وقام بعض أساتذة كلية الطب بجامعة الأسكندرية بعمل جروب على الواتس آب يقدمون علمهم في كل التخصصات لمن يريد الاستفسار عن أي أعراض مرضية بغير الحاجة للذهاب إلى طبيب وكتابة تقرير العلاج مع متابعتهم للمرضى على وسائل التواصل –

https://www.facebook.com/groups/1081127092271734/

2. دولة الإمارات العربية المتحدة : رفع فرع جامعة نيويورك فى أبو ظبي ٦٠٠٠٠ (ستين ألف) كتاب باللغة العربية أون لاين مجاناً.. بكتب متنوعة فى كل المجالات ومن كل الأزمنة.

3- دولة الكويت : كانت الكويت أول دولة عربية تغلق المدارس منذ بدء يناير2020 وأقامت حجر صحي ضخم بمستوى 5 نجوم ، وقام الأمير بالحديث إلى شعبه ليطمئنهم ووضع كل إمكانيات الدولة للجميع مواطناً أو مقيماً أو زائراً، فالمرض لا يفرق بين شخص وآخر ، بين مدني وعسكري ، وتعهد بتحمل الدولة الأعباء عن المحتاجين وأن تصل إليهم مرتباتهم ودخولهم بغير جهد ، كذلك تمت حملة ” فزعة الكويت ” بالتبرع للمغتربين المقيمين لديهم مثل عمال اليومية حتى أنهم جمعوا في يوم واحد ما يوازي أكثر من 168 مليون دولار .

أبشروا برب كريم رحيم فالبلاء ينزل للتخويف حتى يرجع الناس لطريق الحق ويصلحوا أحوالهم ويتصالحو مع الله .