توجيه النوايا الحسنة في الإسلام

on 10 December 2019, 11:53 AM
بقلم: د.محمد عبدالجبار الزبن

حاجتُنا إلى العمل الجادّ تدفعنا إلى طريق طويل لا يتطلّب النظر إلى المشاقّ، ولا العبء بطوله، مما يؤكد أهمية تطوير الذات قبل البدء بالعمل.

وفي الإسلام توجيه للنوايا الحسنة، التي تشكل من ذواتنا صلابة للعمل الدّينيّ والدنيويّ. ففي الحديث الشريف:

(إِنَّ بِالْمدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلاَ قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلاَّ كَانُوا مَعَكُمْ). فتلك تربية للنفوس على العمل الدؤوب، وعدم الوجل من حرمان الأجر حالة العذر، فهو موجود معهم ولو بالوجدان (فالمعية والصحبة الحقيقة، بالسير بالروح لا بمجرد البدن، ونية المؤمن خير من عمله.

 

فتأمل هؤلاء كيف بلغت بهم نيتهم مبلغ أولئك العاملين بأبدانهم وهم على فرشهم في بيوتهم، فالمسابقة إلى الله تعالى وإلى الدرجات العوالي بالنيات والهِمم لا بمجرد الأعمال). فالنية تخفف عنا ملاقاة المعيقات. والنية الحسنة لا تنفع في العمل السيء. والمجازاة عليها قولًا وعملا واعتقادًا بالخير وغيره.