Home / أخبار المركز / المؤتمر الدولي الخامس قدم 19 توصية للنهوض بالتعليم

المؤتمر الدولي الخامس قدم 19 توصية للنهوض بالتعليم

 

 

عقد مركز البحوث والاستشارات – لندن – مؤتمر الدولي الخامس  للعلوم الإنسانية  بعنوان “الاتجاهات المعاصرة في مؤسسات التعليم … إصلاح وتطوير” في فندق الميرديان بالعاصمة الأردنية عمان بالتعاون مع منتدى الفكر العربي  في الفترة من 18 الى 20 ابريل 2016 .

  المؤتمر الذي جاء برعاية الأمير الحسن بن طلال ، رعاه فخرياً الشيخ عبد الله القاسمي  وناب عنه الشيخ محمد القاسمي في حفل الافتتاح خرج بتسعة عشر توصية تعد نموذجا يقتدى به في احداث نهضة تعليمية في العالم العربي .

 وأضاف أنه تمت مناقشة 27 بعداً رئيسياً ضمن 6 محاور و54 بحثاً علمياً محكماً، عبر 9 جلسات اضافة الى عقد ورشتي عمل، تناولت مختلف قضايا التعليم العام، ومضامين وأبعاد إصلاح التعليم العالي وتطويره، والمسؤولية الاجتماعية للجامعات، والتربية الخاصة ورعاية الموهوبين والإبداع وذوي الاحتياجات الخاصة، والتربية البيئية، فضلاً عن العلاقة بين وسائل الإعلام وإصلاح مؤسسات التعليم العالي.

 وأكد رئيس مركز لندن د ناصر الفضلي  أن البيان الختامي اشتمل على تسع عشرة توصية، أكدت دور المؤسسات التربوية والتعليمية في البناء الاجتماعي والثقافي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال التخطيط والبحث العلمي وخدمة المجتمع، وتعميق الجوانب الإيجابية في الشخصية الإنسانية وتأهيلها للقيام بمهامها في بناء المجتمع.

 وتابع : أكدت التوصيات ايضا  ضرورة العمل على تطوير المؤسسات التعليمية بمختلف مراحل التعليم قبل الجامعي بما يتماشى مع التقدم المعرفي العالمي من جانب، واحتياجات سوق العمل من جانب آخر، وضرورة تحسين نوعية مخرجات التعليم العالي في الوطن العربي.

  وأشارت إلى أن للمعلم في العصر التربوي الحديث عدة أدوار تربوية واجتماعية، ومن المهم أن يكون المعلم عضواً فعالاً في المجتمع المحلي، بحيث يتفاعل معه فيأخذ منه ويعطيه، وأوصت بتفعيل معنى المعلم في المفهوم التربوي الحديث الذي يعرف على أنه “ناقل لثقافة المجتمع”، وإعداد المعلم لهذا الدور بتدريبه لبناء جيل يعلم الأبناء ثقافتهم وهويتهم وقيمهم.

  وجاء في هذه التوصيات أنه لا بد من تطبيق نموذج المعلم المرشد، الذي يشير إلى المعلم القائم بتدريس تخصص أكاديمي في مجال محدد، ثم يضاف إلى تخصصه التأهيل في مجال الإرشاد، فيجمع بذلك بين التدريس والإرشاد. ومن الضروري إعداد برامج متطورة للتعليم التقني والمهني ومناهجه وفق أنظمة حديثة؛ تأخذ بالاعتبار المرونة في التنفيذ وتعدد الخيارات، واحتياجات سوق العمل.

   وكذلك ضرورة تبنّي نظرية الذكاءات المتعددة عند تأليف كتب التربية الإسلامية للصفوف الثلاثة الأولى. والاستعانة بأكثر من أسلوب تعليمي للارتقاء بمستوى التفكير العلمي للطلاب. والعمل على تأهيل عضو هيئة التدريس بالمهارات والقدرات التي تتفق ومتطلبات الجودة. والاهتمام بالعنصر البشري في العملية التعليمية من أستاذ الجامعة والمدرس والإداريين وحتى الطلاب المتلقين للتعليم.

   وأكدت التوصيات أهمية العمل على إزالة المعوقات التي تحول دون تطوير سياسات تنمية الموارد البشرية في مختلف المؤسسات التعليمية. واستدماج القدرات الإبداعية التفاعلية للتلاميذ داخل النوادي البيئية. واستخدام السبورة التفاعلية في تدريس كل المواد الدراسية بمراحل التعليم العام. والاستمرار في عمليات تطوير المناهج التدريسية سنوياً وتحديثها، إلى جانب ضرورة مراجعة البرامج بصورة شاملة، مع تقييم التخصصات كل خمس سنوات.

   وأيضاً، تعديل الخطط الجامعية الخاصة بإعداد الراغبين بالتوجه للتدريس، وذلك بتضمينها مقررات تتعلق بالإرشاد التربوي والنفسي في برامج البكالوريوس في كليات العلوم التربوية. والاهتمام بنشر ثقافة الجودة في المؤسسات التعليمية. والاستمرار في نشر ثقافة التدريب بوصفها وسيلة لنشر الوعي بمشاكل المجتمع وسبل الحد من آثارها. وإجراء دورات تدريبية في مجال التدريس، وبالتحديد في موضوعات (أساليب تقويم مخرجات التعليم- أساليب تقويم فعالية التدريس- أساليب ومهارات التدريس وطرق التعلم (التعليم التعاوني، التعلم الذاتي، التعلم النشط- تصميم وتخطيط أنشطة التعليم والتعلم).

  وتضمنت التوصيات إجراء دورات تدريبية في مجال البحث العلمي في موضوعات (نشر الأبحاث العلمية في أوعية النشر المحلية والدولية وسبل التوثيق العلمي- معرفة المؤسسات والمراكز البحثية على مستوى العالم وأساليب التواصل وسبل التعاون- معرفة طريق تمويل البحث العلمي والحصول على المنح البحثية). وإجراء دورات تدريبية في مجال خدمة الجامعة والمجتمع في الموضوعات (التعرف على تجارب الجامعات الأخرى المحلية والعربية والأجنبية في مجال خدمة المجتمع والتعليم المستمر- التمكن من مهارات المدرب الناجح- الخدمة التطوعية والرعاية الثقافية لمختلف الفئات الاجتماعية- تأهيل ذوي الإعاقة والمهتمين بهم).

   وقال :سعيد بنجاح المؤتمر الخامس لمركز لندن ، لاسيما وانه حقق  مشاركة عربية واسعة شملت 12 دولة وحضور كبير تجاوز 600 شخصية.

  وتوجه الفضلي  بالشكر إلى الأمير الحسن بن طلال على رعايته للمؤتمر، مبيناً أن كلمة سموه في الافتتاح كانت نبراسا شاملاً وضعت اليد على كثير من المضامين المهمة وشخصت لها العلاج ، لافتا الى انه اعرب عن سعادته بقدرة مركز لندن على تنظيم المؤتمر البحثي المهم ووعد بزيارة المركز في لندن .

     وأكد الفضلي ضرورة التمسك بالعلم والاهتمام بالأبحاث العلميّة التي توضح آليات العملية التعليمية وسبل تطوير منظومة التعليم في العالم العربي، مشيرًا إلى أن المركز كان حريصًا على اختيار هذا الموضوع ليكون عنوانًا للمؤتمر ومحتواه. يتحدث فيه الباحثون ويخرجوا لنا من مستودع أفكارهم النيرة وإبداعاتهم كل جديد في سبيل الأخذ بيد ملف التعليم للنهوض به حتى نلحق بركب الأمم.

  وأضاف: أن مركز لندن يسعى جاهدًا للإسهام في تطوير وتنمية الإنسان عبر تحقيق أهدافه الرامية إلى تكريس البحث العلمي الذي يتناول كافة العلوم الإنسانية، لافتًا إلى أن المركز قدم عبر مؤتمراته الخمس أكثر من 500 ورقة علمية مهيأة لكي تخدم البشرية عامة ما إذا وجدت الحواضن التنفيذية المخلصة الفاعلة لاستثمار هذه الأبحاث.

  واختتم الفضلي بحث الحكومات العربية على الاهتمام بالبحث العلمي وتوفير الأجواء الملائمة له ليكون معولا أساسيًا في نهضة المجتمعات وفي تنمية الإنسان، وألا تكون توصيات المؤتمرات العلمية حبيسة الأدراج

   وعلى هامش حفل الختام للمؤتمر الدولي الخامس وقع د ناصر الفضلي  مع د محمد ابو حمور امين عام منتدى الفكر العربي مذكرة تفاهم وتعاون، تهدف إلى التعاون في كل ما يخدم أهداف الطرفين، من خلال التشاور وتبادل الآراء والزيارات والدراسات المشتركة وورش العمل والندوات والكتب والدوريات والمعلومات العلمية والثقافية، وتنفيذ مشروعات مشتركة تنسجم مع أهدافهما وتكون محل اتفاقات أو بروتوكولات بينهما، إضافة إلى تبادل الطرفين بانتظام المعلومات والوثائق بشأن الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، والعمل على إقامة فعاليات مشتركة تخدم القضايا الفكرية والعلمية.

    وخلال حفل الختام قام  الفضلي وأبو حمور بتوزيع الدروع التكريمية على أربعة من الباحثين المشاركين العرب الذين فازت أبحاثهم بالتميّز، وهم: د. محمد إبراهيم عبد اللاوي من الجزائر في المركز الأول عن بحثه “دور الجامعة في مواكبة التنمية”، و د. أزهار داغر من الأردن في المركز الثاني عن بحثها “نوعية مخرجات التعليم العالي الأردني: دراسة من وجهة نظر القيادات الأكاديمية في الجامعات الأردنية، و د. ناريمان عطية من الأردن في المركز الثالث عن بحثها “دور مؤسسات التعليم العالي في تعزيز الفكر المعتدل”، وفي المركز الثالث مكرر الباحثة سارة كميخ من الكويت عن بحثها “الشخصية القيادية للمعلم ودورها في تطبيق التعليم الفعّال”.

 كما سُلمت دروع تكريمية لكل من سعادة الشيخ عبدالله القاسمي الراعي الفخري للمؤتمر، والشيخة ميسون القاسمي رئيس مجلس إدارة مركز البحوث للدراسات والاستشارات الاجتماعية ورئيس مركز الشارقة، تسلمهما بالنيابة د. ناصر الفضلي رئيس مركز لندن، وجامعة بني سويف عن بحث د. رشا الجندي، بعنوان “برنامج التحصين النفسي لمعلمة الروضة من الصدمات الحياتية” .

كماقامت د علا الزيات  ممثلة عن جامعة المنوفية بتكريم كلا من الشيخة ميسون القاسمي  ود ناصر الفضلي ود. علا الزيات ، وتم تكريم شركة برومو ميديا لرعايتها برنامج اجتماعي  وتسلمت التكريم الاستاذة نهال الريدي ، ومؤسسة طريق الروّاد وتسلم التكريم الاستاذ ايمن عريقات ، وعدد من الشخصيات المشاركة والمؤسسات الراعية، وسلمت شهادات التقدير للمشاركين وفرق العمل.

Check Also

استقبل الفضلي وأثنى على قدرة مركز لندن للبحوث على إنجاح المؤتمر

حيدر : البحرين قادرة على تنظيم مؤتمر زكوي عالمي يترك بصمات فاعلة أوضح رئيس صندوق …